الشيخ محمد اليعقوبي

18

فقه الخلاف

إلى شرط واحد ، وان اختلفت عبارتهم عنه ، فعبر المعظم بأن لا يكون سفره أكثر من حضره ، ومنهم صاحب الشرائع ، وآخر : بأن لا يكون كثير السفر ، وثالث : بان لا يكون السفر عملا له ، ورابع : بأن لا يكون ممن يلزمه الإتمام في السفر ، وخامس : بأن لا يكون سفره في حكم حضره ، وسادس : اقتصر على العناوين الموجودة في النصوص ) ) ثم قال ( ( وما ذكره المصنف ( رحمه الله ) - تبعاً لجماعة - أولى ، لاختلاف الشرطين مفهوماً ، مع تضمن النصوص لكل منهما بخصوصه ) ) « 1 » ونبه إلى هذه الملاحظة السيد الخوئي ( قدس سره ) أيضاً « 2 » . ومن قبلهما صاحب الجواهر ( قدس سره ) تعليقاً على عبارة المحقق الحلي ( قدس سره ) المتقدمة في الشرائع فقال « 3 » : ( ( وكيف كان فمما ذكرنا يظهر لك أن عنوان هذا الشرط بذلك أي اتخاذ السفر عملًا كما هو المستفاد من مجموع النصوص أولى مما في المتن وغيره من أنه أن لا يكون سفره أكثر من حضره إذ هو - مع خلو النصوص عنه وإجمال المراد بالأكثرية بل هي على بعض الوجوه غير معتبرة قطعاً - يقتضي وجوب التمام على من اتفق أكثرية سفره على حضره وان لم يكن عملًا له ولا دليل عليه ) ) ولذلك عدل عنها المحقق الحلي ( قدس سره ) في المعتبر حيث قال : ( ( والأولى أن يقال : أن لا يكون ممن يلزمه الإتمام في سفره ) ) « 4 » وهي لا تقل إشكالًا عن سابقتها فان العاصي بسفره يدخل فيما ذكره مع أنه غير مراد . فالصحيح ما قالوه من الالتزام بمفاد النصوص خصوصاً وأنهم رتبوا آثاراً على الملاكات التي استنبطوها كعنوان ( كثير السفر ) الذي فرّع عليه سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر ( قدس سره ) عدة مسائل رغم انه عنوان منتزع ومستنبط لا وجود له

--> ( 1 ) المستمسك : 8 / 68 . ( 2 ) مستند العروة الوثقى : 8 / 156 . ( 3 ) جواهر الكلام : 14 / 275 . ( 4 ) مسالك الأفهام : 1 / 344 .